الكواكب

كواكب المجموعة الشمسية قدّم الاتحاد الفلكي الدولي (بالإنجليزية: International Astronomical Union) عام 2006م أحدث تعريف للكوكب (بالإنجليزية: Planet)؛ بسبب وجود خلاف سائد إلى يومنا هذا حول تعريف الكواكب، إذ يجب أن تتوفر فيه ثلاثة شروط، هي: يجب أن يدور حول نجم. يجب أن يكون حجمه كبيراً كفاية حتى يمتلك جاذبية تجبره على تكوين شكل كُرويّ. يجب أن يكون حجمه كبيراً كفاية حتى تتمكن جاذبيته من إزالة أيّة أجسام لها نفس حجمه تمر بالقرب من مدراه حول الشمس.[٣] يبلغ عدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية كواكب، وتُقسَّم إلى: الكواكب الصخرية الداخلية، هي: عطارد، والزُّهرة، والأرض، والمريخ. الكواكب الخارجية، وتتضمن الكواكب العملاقة، وهما كوكبي المُشتري، وزُحل، والكواكب العملاقة الجليدية، وهما كوكبي نبتون، وأورانوس. وتجدر الإشارة إلى أنّ وراء كوكب نبتون يوجد عدد من الكواكب التي تُسمى الكواكب القزمة ومن أشهرها بلوتو.

كوكب عطارد يُعدُّ كوكب عُطارد (بالإنجليزية: Mercury) أحد الكواكب الخمسة التي عُرفت قديماً، وأطلق عليها القدماء النجوم المُتجولة (بالإنجليزية: Wandering Stars)، فاعتقد الإغريق أنّ كوكب عُطارد نجمة مسائية إذا كان بالقُرب من مكان غروب الشمس وأسموها هيرميس، بينما إذا كان بالقُرب من مكان شروق الشمس فهو نجمة صباحية وأسموها أبولو، واعتقدوا حينها أنّها تختلف عن بعضها البعض، وأتت تسمية كوكب عُطارد (Mercury) نسبة إلى رسول الآلهة عند الرومان.

كوكب الزُّهرة أتت تسمية كوكب الزُّهرة (بالإنجليزية: Venus) نسبة إلى آلهة الحُب عند الرومان، بينما كانت تُعرف بالنسبة لشعوب التوتونيون باسم فريغ (بالإنجليزية: Frig) نسبة إلى زوجة إلههم ودين.[٤] يبلغ حجم كوكب الزّهرة حجم كوكب الأرض تقريباً، ويبتعد كوكب الزُّهرة في أقرب حالاته 42 مليون كم عن الأرض، ويمتاز غلافه الجوي بأنّه سميك ومكون من غاز ثاني أُكسيد الكربون، ويُعادل الضغط الجوي على سطح الكوكب حوالي 90 ضعف الضغط الجوي على سطح الأرض.

كوكب الأرض يُعدُّ كوكب الأرض (بالإنجليزية: Earth) الكوكب الوحيد الذي يتميز بوجود الحياة عليه، نظراً إلى احتوائه على الماء بشكل سائل، ولم تذكر أيّة مركبة فضائية وصلت إلى أيّ كوكب وجود الماء عليها، وتتراوح أشكال الحياة عليه بين الكائنات الدقيقة إلى المعقدة مثل الإنسان،

كوكب المريخ يُعدُّ كوكب المريخ (بالإنجليزية: Mars) رابع أقرب الكواكب للشمس، وعلى الرغم من حجمه الصغير إلّا أنَّه استحوذ على الخيال والاهتمامات العلمية للبشر لعدة قرون، وعلى الرغم من أنّه ليس أقرب الكواكب إلى الأرض إلّا أنَّه يُشبه الأرض إلى حد كبير؛ وقد تعرض الكوكب لبعض العمليات المُرتبطة بتشكيل كواكب عُطارد والأرض والزُّهرة، مثل البراكين والتآكل وغيرها من تأثيرات الغلاف الجوي، بالإضافة إلى ذلك فهو يُشبه الأرض في نمو وانحسار غطاء الأقطاب الجليدية مع تغيّر الفصول أثناء دوران الكوكب حول الشمس،

كوكب المشتري يمتاز كوكب المُشتري (بالإنجليزية: Jupiter) بأنَّه أكبر كواكب المجموعة الشمسية، وهو عبارة عن كرة ضخمة من الغاز يصل حجمها إلى ما يزيد على حجم الأرض بحوالي 300 مرة، ويبعد عن الشمس 5 أضعاف بُعد الأرض عنها، لذا فإنّ السنة على كوكب المُشتري أطول باثنتي عشرة مرة من السنة الأرضية، بينما يبلغ اليوم على كوكب المشتري حوالي 10 ساعات فقط، وتدور حول كوكب المشتري عشرات الأقمار، بعضها ساخنة، وبعضها بركانية والآخر جليدية، وكباقي الكواكب العملاقة يمتلك الكوكب حلقات تحيط به،

كوكب زحل يُعدُّ كوكب زُحل (بالإنجليزية: Saturn) سادس الكواكب بُعدًا عن الشمس، ويُمكن رؤيته بالعين المجردة، وهو ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية، ويرجع الفضل في اكتشافه إلى العالم جاليليو (بالإنجليزية: Galileo) عام 1610م، ويتميز بحلقاته السبع المُحيطة به، وقديماً كان عُلماء الفلك يعتقدون أنَّ هذه الحلقات أقمار، لكن استطاع كريستيان هوغنس (بالإنجليزية: Christiaan Huygens) فهم تركيبة هذه الحلقات، وأتت تسمية كوكب زُحل بهذا الاسم نسبة إلى إله الزراعة عند الرومان، وكذلك إله اليونانين كرونوس،

كوكب أورانوس يُعدُّ كوكب أورانوس (بالإنجليزية: Uranus) سابع الكواكب بُعداً عن الشمس، إضافة إلى ذلك فهو ثالث أكبر كواكب المجموعة الشمسية من حيث القطر، ورابع أكبر الكواكب من حيث الكتلة،[١١] وتمّ رصده من قِبل السيد وليام هيرشل (بالإنجليزية: Sir William Herschel) عام 1781م، وتمت عملية استكشافه بواسطة المركبة الفضائية فوياجر 2 (بالإنجليزية: Voyager) عام 1986م،[٤] ويمتاز كوكب أورانوس بأنّه يُشبه في تركيبه الكيميائي كوكب نبتون، ولكن يختلفان عن التركيب الكيميائي لكوكبي زُحل والمُشتري، ولهذا السبب يُصنّفهما العُلماء على أنَّهما كواكب عمالقة جليدية لتمييزهم عن العمالقة الغازية، إلى جانب ذلك يتشابه تركيب الغلاف الجوي للكوكب مع كوكبي زحل والمشتري من حيث احتوائهم على عنصري الهيدروجين والهيليوم، إلّا أنَّه يحتوي على مزيد من الجليد مثل: الماء، والأمونيا، والميثان ومقدار ضيئل من الهيدروكربونات الأخرى، كما يحتوي أيضاً على طبقات من السحب ذات بُنية مُعقّدة، إذ تُشكِل المياه الطبقة السُفلية من السُحُب، بينما يُشكِل الميثان الطبقة العُلوية منها، وبالنسبة للجزء الداخلي من الكوكب فهو يتكون من الجليد والصخور، وتجدر الإشارة إلى أنّ درجات الحرارة على سطحه تصل إلى 224-° درجة مئوية، لذا يُعدّ هذا الكوكب أبرد كواكب المجموعة الشمسية،

كوكب نبتون يُعدُّ كوكب نبتون (بالإنجليزية: Neptune) ثامن الكواكب بُعداً عن الشمس، وهو كوكب عملاق جليدي بارد ومُظلم، وتصل سرعة الرياح فيه أسرع من سرعة الصوت،[١٢] ونظراً لبُعدِه عن الشمس فإنّ درجات الحرارة تصل إلى 255-° درجة مئوية، ويمتاز بلونه الأزرق والأخضر؛ بسبب وجود غاز الميثان في غلافه الجويّ، ويتكون غلافه الجوي بشكل أساسي من الهيدروجين، والهيليوم، والميثان، وقد تمّ اكتشافه من قِبَل العلماء: غال (Galle)، وشاليس (Challis)، وآدمز (Adams)، ولوفيرييه (Le Verrier) عام 1846م، وفي عام 1989م بعد استكشاف المركبة الفضائية فوياجر 2 لكوكب نبتون استطاعت تصحيح الاعتقاد السائد حينها بأنَّ الحلقات المُحيطة بكوكب نبتون عبارة عن أقواس، إذ أثبتت أنّ الحلقات تطوق الكوكب تماماً، لكن يختلف سُمك كُل حلقة باختلاف طولها،

Blog at WordPress.com.

Up ↑

Design a site like this with WordPress.com
Get started